أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

950

العمدة في صناعة الشعر ونقده

أغرّ ينميه من شيبان ذو أنف * حامى الذّمار وعن أعراضها رامى « 1 » قد كان قيس بن مسعود ووالده * تبدأ الملوك به أيّام أيّام « 2 » فارضوا بما فعل النّعمان في مضر * وفي ربيعة من تعظيم أقوام هم الجماجم والأذناب غيرهم * فارضوا بذلك أو بوءوا بإرغام « 3 » فقال عامر بن الطفيل « 4 » : [ البسيط ] كان التّبابع في دهر لهم سلف * وابن المرار وأملاك على الشّام « 5 » حتّى انتهى الملك من لخم إلى ملك * بادي السّنان لمن لم يرمه رامى أنحى علينا بأظفار فطوّقنا * طوق الحمام بإتعاس وإرغام إن يمكن اللّه من يوم تساء به * نتركك وحدك تدعو رهط بسطام « 6 » فانظر إذا الصّيد لم يحموك من مضر * هل في ربيعة إن لم تدعنا حامى ؟ « 7 » فأجابه بسطام بن قيس ، فقال « 8 » : [ الطويل ] لعمري لئن ضجّت تميم وعامر * لقد كنت يوما في حلوقهم شجى أروني كمسعود وقيس وخالد * وعمرو وعبد اللّه ذي الباع والنّدى فكانوا على أفناء بكر بن وائل * ربيعا إذا ما سال سائلهم جدا « 9 » وسرت على آثارهم غير تارك * وصيّتهم حتّى انتهيت إلى المدى « 10 »

--> ( 1 ) ينميه : يرفعه . والأنف : الإباء والعزة . ( 2 ) في ع والمطبوعتين : « تبدأ الملوك بهم » ، وفي ف والمطبوعتين : « أيام أيامى » . ( 3 ) هذا البيت غير موجود في الممتع . ( 4 ) ديوان عامر بن الطفيل 133 ، وكتب في هامشه : « وردت هذه القصيدة في الملحق عن العمدة » . ( 5 ) التبابع جمع تبّع : وهو ما كان يطلق على ملك اليمن قديما . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « . . . من دهر نساء . . . » . ( 7 ) في الديوان والمطبوعتين : « . . . إلى الصيد . . . » . ( 8 ) لم أعثر على الأبيات في مصادرى . ( 9 ) في المطبوعتين فقط : « وكانوا . . . » . ( 10 ) في المطبوعتين فقط : « فسرت » .